حسن بن زين الدين العاملي
173
منتقى الجمان
ورواه الكليني أيضا بإسناد حسن وهو : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن أهل مكة يتمون الصلاة بعرفات ، قال : - وذكر الجواب كما في الرواية الأولى للصدوق . واعلم أن للأصحاب في وجه الجمع بين هذه الأخبار وما في معناها طريقين : أحدهما حمل أخبار البريد على إرادة قاصد الرجوع ليومه ، والثاني حملها على تسويغ التقصير بطريق التخيير بينه وبين الاتمام وتوقف وجوب القصر على قصد البريدين ، أولى إذ في جملة الأخبار ما لا يقبل الحمل على قصد الرجوع وستري منها عدة روايات وليس فيها ما ينافي التخيير سوى شدة النكير على أهل مكة ، وصرفها إلى اعتقاد تحتم الاتمام ممكن فينتفي عنها المنافاة حينئذ . محمد بن الحسن ، بإسناده عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سأبته عن الرجل يريد السفر في كم يقصر ؟ قال : في ثلاثة برد ( 1 ) . قال الشيخ : هذا الخبر موافق للعامة ولسنا نعمل به ، وما قاله متجه . وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمد ، عن أحدهما عليهما السلام قال : إذا شيع الرجل أخاه فليقصر ، قلت : أيهما أفضل يصوم أو يشيعه ويفطر ؟ قال : يشيعه لأن الله قد وضعه عنه إذا شيعه ( 2 ) . وبإسناده ( 3 ) عن سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن نوح ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ( 4 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يسافر فيمر بالمنزل له في الطريق يتم الصلاة أم يقصر ؟ قال : يقصر إنما هو المنزل الذي توطنه .
--> ( 1 ) - التهذيب في الزيادات الثانية من الصلاة باب الصلاة في السفر تحت رقم 13 . ( 2 ) - و ( 3 ) المصدر الباب تحت رقم 54 و 26 . ( 3 ) - زاد في التهذيب المطبوع ( عن الحلبي ) بعد حماد بن عثمان .